حسن حنفي

345

من العقيدة إلى الثورة

يكون على الفعل وعلى الترك ، فالترك فعل سلبى لأن عدم الفعل فعل ، والامساك عن الفعل اتيان لفعل . وان منع الفعل عن التحقق هو تحويل له من الخارج إلى الداخل ، ومن الواقع إلى الامكان . فعدم الفعل ليس فعلا عدما بل هو فعل شعور داخلي أو فعل إرادة تحيط بالشعور وتمنعه من التخارج . فالثواب والعقاب على الفعل وعلى عدم الفعل لأنهما فعلان مختلفان ، أحدهما ايجابي والآخر سلبى . فالمندوب فعل والمكروه عدم فعل . والأول له ثواب ، ثواب الفعل ، والثاني له أيضا ثواب مثل الأول ، ثواب عدم الفعل . فإذا كان الفعل حركة فان عدم الفعل معنى أي امتناع الإرادة عن التحقق . فالانسان غير الجماد في حالة عدم الفعل لأن عدم الفعل عند الانسان فعل ارادى في حين أنه في الجماد سكون طبيعي . ولا يتشابه عدم الافعال . فعدم الايمان ليس مثل عدم الكفر ، الأول قبيح والثاني حسن . فان تشابها في الفعل الارادى فإنهما يتمايزان في الصفة . فصفات الحسن والقبح موضوعية في الافعال « 29 » . ثانيا : قانون الاستحقاق . ويعنى قانون الاستحقاق ثواب المطيع وعقاب المسىء أو أن الجزاء من جنس الاعمال . وهو قانون يشمل العقليات والسمعيات معا .

--> الله . والشرط في استحقاقه شرطان : الأول يرجع إلى الفعل وهو أن تكون منفعة زائدة على حسنة ، والآخر يرجع إلى الفاعل وهو أن يكون عالما بأن له صفة زائدة . وما لا يتبعه من جهة الله له شرطان : الأول يرجع إلى الفعل وهو أن يكون احسانا ، والثاني يرجع إلى الفاعل وهو أن يكون قاصدا وجه الاحسان إليه ، الشرح ص 611 - 614 . ( 29 ) استحقاق الذم ، في أن العلم بأن الموصوف لم يفعل ما متعلقه ، في كيفية استحقاق المدح والثواب بالواجب والندب ، الأصلح ص 177 - 180 ، الشرح ص 638 - 644 ، تكفير أبى هاشم لأنه قال بعقاب من ليس فيه معصية ، الفرق ص 184 - 189 ، استحقاق الذم ص 235 - 236 ، الشبهة والرد عليها ، استحقاق الذم على لا معنى ، عدم تساوى الايمان والكفر في الفعل وعدم الفعل ، ص 270 - 310 .